خاص

كارلوس غصن يصدم العالم بخرق الأمن الياباني

ما ان شارف العام 2019 على نهايته حتى أعلن اللبناني كارلوس غصن عن فراره من الأمن الياباني إلى لبنان بعد أكثر من عام على احتجازه بتهمة التهرب الضريبي واختلاس الأموال من شركة Nissan اليابانية، وقال غصن في بيان صحفي انه وصل إلى لبنان بعدما حرر نفسه من الظلم والاضطهاد السياسي الذي وضعه فيه النظام القضائي الياباني.

الإعلان الذي جاء بمثابة الصفعة للأمن والقضاء الياباني الذي أفرج عن غصن منذ أشهر ووضعه قيد الإقامة الجبرية، بالإضافة إلى منعه من التواصل مع زوجته التي تمكنت من الخروج من اليابان بعد الفضيحة التي لاحقت زوجها الذي قاد شركة Nissan وتحالفها مع Renault الفرنسية لأعوام طويلة، وانتشل Nissan من الإفلاس، أدى الى حالة صدمة على مستوى العالم.

وأعلنت فرنسا التي يحمل غصن جنسيتها عن دهشتها من الطريقة التي خرج بها من اليابان، وقالت بانييه-رونيشيه لإذاعة “فرانس إنتر” إن “لا أحد فوق القانون ولكن غصن سيكون بوسعه الحصول على المساعدة القنصلية الفرنسية كمواطن فرنسي.”

وأكدت كاتبة الدولة الفرنسية لدى وزير الاقتصاد والمالية أنياس بانييه روناشير الخميس لقناة “بي أف أم” الفرنسية، أنّ السلطات الفرنسية لن تقوم بتسليم الرئيس السابق لمجموعة نيسان رونو كارلوس غصن الذي فرّ من اليابان نحو لبنان بجواز سفر فرنسي ثان كان بحوزته في حالة قدومه إلى فرنسا.

وقالت الوزيرة الفرنسية، “إذا جاء كارلوس غصن إلى فرنسا، فلن يتم تسليمه، لأن فرنسا لا تسلم أبدًا مواطنيها، لذلك نحن نطبق على السيد غصن قواعد اللعبة نفسها المطبقة على أي مواطن فرنسي ولكن هذا لا يمنعنا من التفكير في أنّ السيد غصن لم يحق في قرار هروبه من العدالة اليابانية”.

وانتشرت الكثير من الأخبار والشائعات حول طريقة فراره التي شبهها البعض بأفلام هوليوود الأسطورية. وتحدثت وسائل الإعلام المحلية عن خروجه داخل صندوق آلة موسيقية كبير، وأشار آخرون إلى خروج غصن بجواز سفر مزوّر عبر أحد مطارات اليابان المحلية، وتحدثت الصحف العالمية عن فرار غصن بطريقة غير شرعية من اليابان بمساعدة شركة امنية محترفة تعمل في أماكن النزاعات حول العالم، وذلك بعد تخطيط دام لعدة أشهر بالتعاون مع زوجته واشقاءها الذين تربطهم علاقات ممتازة مع تركيا. وقالت وسائل إعلام يابانية ان اليابان ستعتمد الحوار الدبلوماسي مع الدولة اللبنانية من اجل استرجاع غصن ومحاكمته في اليابان.

وقال قانونيون لبنانيون انه يمكن للبنان عدم تسليم غصن لليابان وذلك لعدة أسباب منها إنسانية بعد إعلانه عن المعاملة التي كان يتلقاها في اليابان، بالإضافة إلى القوانين اللبنانية التي تجيز محاكمته في لبنان بعد استلام الملف من القضاء الياباني. وأشار العديد من الخبراء الى معاهدة مكافحة الفساد التي وقّع عليها لبنان واليابان في الأمم المتحدة، التي قد تكون الوسيلة الأسهل لليابان لاسترجاع غصن ومحاكمته على أراضيها.

وتسلّم القضاء اللبناني مذكرة توقيف دولية بحق رجل الأعمال كارلوس غصن، والذي تطلب فيها السلطات اليابانية توقيف غصن في لبنان. وعلم أن السلطات اليابانية في صدد تحضير طلب استرداد غصن وإيداع لبنان نسخة عن ملفّه القضائي.

وفي هذا الإطار تسلّم النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات النشرة الحمراء المتضمّنة مذكرة التوقيف الدولية، وكشف مصدر مطلع أنّ رجل الأعمال اللبناني – الفرنسي سيمثل أمام القضاء اللبناني مطلع الأسبوع المقبل لمساءلته حول الإتهامات التي ساقها ضده القضاء الياباني والمتعلّقة بالتهرّب الضريبي ولإساءة الأمانة.

وعلى ضوء استجواب غصن، سيتخذ القضاء اللبناني بشخص المدعي العام التمييزي قراره بالسماح لوفد قضائي أمني ياباني بحضور التحقيقات التي يجريها لبنان مع كارلوس غصن أم لا.

من جهة ثانية، تقدم عدد من المحامين اللبنانيين بإخبار أمام النيابة العامة التمييزية طلبوا فيه استجواب غصن لدخوله اسرائيل مرات عدة، وارفقوا الاخبار بصور يظهر فيها غصن مع رؤساء حكومات إسرائيليين وخلصوا الى طلب توقيفه ومحاكمته.

ومن المقرر ان يعقد غصن مؤتمراً صحفياً يوم الأربعاء المقبل للحديث عن كافة التفاصيل المتعلقة بالقضية.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مواضيع مرتبطة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق