الأخبار

إقفال فروع وصرف جماعي.. هذا ما يجري خلف أبواب المصارف الكبرى

كتبت صحيفة “المدن”: “الأزمة المصرفية قد تدفع المصارف إلى تقليص عدد فروعها في مناطق عدة. الأمر الذي يدفع إلى إعادة النظر بعدد الموظفين في تلك الفروع. لكن عدد الموظفين المنوي صرفهم يفوق كثيراً العدد العامل في الفروع المرجح إغلاقها. ما يعني أن عمليات الصرف تجري مع سبق الإصرار”.

أوضحت الصحيفة أنّ المصارف اللبنانية ككل تتجه إلى تقليص عدد فروعها البالغ عددها أكثر من 1000 فرع مصرفي على كامل الأراضي اللبنانية، خصوصاً المصارف الكبيرة، بمعنى أن المصارف التي يتخطى عدد فروعها 95 فرعاً تتجه إلى خفض عددها خلال عام، بما يتراوح بين 20 و30 فرعاً. أي بنسبة تفوق 20 في المئة تقريباً من مجمل الفروع، وفق مصدر في جمعية المصارف. وتركّز المصارف على إقفال الفروع المستأجرة مبانيها، والإبقاء على الفروع المملوكة من البنك، توفيراً للنفقات، بحسب ما أوردت “المدن”.

ولفتت “المدن” إلى أنّ أحد المصارف يعمل وفق استراتيجية إعادة هيكلة وضعها قبل ثلاث سنوات، موضحةً أنّها تقتضي بإقفال فروع تقلّص عدد زبائنها وعملائها بشكل كبير. ووفق المصدر، كان قد جرى تحويل بعض فروع المصارف إلى مراكز counter less بمعنى اقتصار الفرع على صراف آلي ATM وموظف فقط. وقد تم الإبقاء على الفروع التي نجحت بالتحول، فيما تم إقفال الفروع التي لم تنجح بذلك. ويتوقع المصدر إقفال المزيد من الفروع المصرفية، خصوصاً العائدة إلى المصارف الكبرى خلال الأشهر المقبلة، بحسب “المدن”.

وتابعت: “وانطلاقاً من إغلاق فروع مصرفية وإلغاء أقسام في غالبية المصارف، بشكل شبه كامل، لاسيما الأقسام المعنية بتلقي ودرس طلبات القروض، آثرت المصارف إلى صرف موظفين وعاملين، ووضع خطط مُحكمة لتقليص الكادر البشري تدريجياً، من دون الدخول في مواجهات قانونية مع الموظفين”، مشيرةً إلى أنّ الاستراتيجية المعتمدة تختلف بين مصرف وآخر بالنسبة للتعامل مع ملف صرف موظفين من القطاع، الذي يضم أكثر من 26 ألف موظف.

وقالت “المدن” إنّ بعض المصارف اعتمد ثلاث حالات لصرف الموظفين، الأولى للموظفين الذين تتجاوز أعمارهم 64 عاماً، هذه الشريحة تعمل وفق عقود سنوية. وما يحصل أن المصرف سيوقف تجديد العقود لهؤلاء، وعددهم أكثر من 400 شخص من أصل 2500 موظف.

أما الحالة الثانية فترتبط بالموظفين الذين تقل أعمارهم عن 64 وتتجاوز 60 عاماً وهؤلاء يقدم لهم المصرف عروضاً تتمثل بتقديم 24 راتباً مقابل التقدم بالاستقالة. وهو ما يشجع كثر على الاستقالة، خصوصاً أن قيمة الليرة اليوم ربما تكون أقل سوءاً مما ستصبح عليه بعد سنوات. فخيار الاستقالة وتعويض الـ24 راتباً ربما يكون أفضل من لا شيء لاحقاً. والحالة الثالثة تشمل الموظفين الذين تقل كفاءتهم عن سواهم من العاملين، ويحصلون على تعويضاتهم كصرف تعسفي”.

وقالت “المدن”: “واعتمدت مصارف أخرى استراتيجيات مختلفة لعمليات الصرف مثل إرسال بريد إلكتروني لكل موظف، لإعلامه أنه بإمكانه التقدم باستقالته بشكل طوعي والإستحصال على حزمة تعويضات مناسبة”، كاشفةً أنّ أحد المصارف الكبرى لم يرسل أي بريد أو رسالة لموظف. بل عمد إلى تبليغهم عبر الهاتف، لإعلامهم بفتح باب الاستقالات الطوعية وبشروط وتقديمات خاصة لم يُفصح عنها. وخلصت الصحيفة إلى أنّ هذا المصرف يستعد لصرف نحو 500 موظف.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مواضيع مرتبطة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق