الأخبار

بعد هدوء الأعياد الثورة تشتعل من جديد

عادت الثورة إلى زخمها اليوم بعد هدوء خلال فترة الأعياد وعاد معها الثوار إلى الضغط في الشارع إحتجاجاً على الوضع المعيشي الصعب في لبنان والأوضاع الإقتصادية المزرية التي أدت إلى إفقار ما يزيد عن 50% من الشعب اللبناني.

وبادر الثوار منذ الصباح إلى قطع طرقات المدينة الرياضية والرينغ وقصقص في بيروت بالإضافة إلى فرن الشباك وجل الديب وانطلياس واتوستراد جبيل والكحالة وعاليه وزحلة وبالحصاص والناعمة والجيّة والبترون وشكا وفردان وخلدة وساحة النور والزوق وسعدنايل وتعلبايا بالإطارات المشتعلة، وارتفعت الوتيرة ظهراً مع نزول آلاف اللبنانيين إلى الشوارع من اجل مطالبة السلطة السياسية بتشكيل حكومة بعد استقالة حكومة الرئيس سعد الحريري منذ ما يقارب الثلاثة أشهر.

وجالت مجموعات من الثوار في شوارع بيروت وصولاً إلى مصرف لبنان وشارع الحمرا وجالوا على الصرافين مطالبين بإقفال هذه المحال التي كانت السبب بتتدهور سعر صرف الليرة اللبنانية أمام الدولار بسبب ما اعتبروه تواطئ بين الصرافين والمصارف من اجل تحقيق ارباح خيالية على حساب المواطن اللبناني.

وتظاهر الثوار أمام منزل الرئيس المكلّف حسّان دياب لمطالبته بتشكيل حكومة وامهلوه مدة 48 ساعة للتشكيل وإلا الرحيل. وكُلف الرئيس حسان دياب لتشكيل حكومة منذ فترة ما قبل الأعياد بعد تسميته من قبل قوى 8 آذار (حزب الله، التيار الوطني الحر، حركة أمل، تيار المردة، اللقاء التشاوري والحزب السوري القومي الإجتماعي). ولم يتمكن دياب حتى الساعة من تشكيل حكومة بسبب تعنّت الفريق المذكور بشروط يرفضها دياب، منها توزير أشخاص حزبيين.

ويطمح الرئيس المكلّف حسان دياب لتشكيل حكومة إختصاصيين تعمل على إنقاذ اليلد من الهاوية التي وصل إليها بسبب السياسات الإقتصادية الفاشلة التي قام بها الطقم السياسي منذ 30 عاماً.

ويرزح لبنان تحت أزمة اقتصادية ومعيشية صعبة بعد حالة شبه الإفلاس التي وصلت إليها الدولة اللبنانية ومعها المصارف التي عملت على إدانة الدولة من أموال اللبنانيين المقيمين والمغتربين، ووضعت ضوابط صارمة جداً على سحب الأموال نقداً مخالفة بذلك كافة القوانين المعمول بها في لبنان.

وأدت الأزمة الإقتصادية حتى اليوم إلى توقيف عشرات الآلاف من اللبنانيين عن أعمالهم وإلى إقفال آلاف الشركات، وتخفيض دوامات العمل والرواتب في شركات أخرى ما زالت تقاوم حتى الساعة.

وأدى ارتفاع سعر صرف الدولار أمام الليرة إلى تدني القدرة الشرائية للمواطنين بحدود 50% وطرد عدد من العائلات من منازلها بسبب عدم قدرتها على الدفع او بسبب جشع أصحاب المنازل بسبب مطالبتهم بالحصول على الإيجار بحسب سعر الصرف في السوق الموازية.

ونظراً لغياب الرقابة ارتفعت أسعار السلع بشكل جنوني بسببي جشع بعض التجّار وطمعهم بجني الأرباح على حساب الفقراء، وانقطعت بعض السلع من الأسواق.

وأدت الأزمة الإقتصادية إلى فقدان العديد من الأدوية والمستلزمات الطبية من المستشفيات بسبب ندرة الدولار في السوق وحجبه من قبل المصارف ومصرف لبنان الذي عرض على مستوردي المستلزمات الطبيّة تأمين 50% من الفواتير بالدولار على أن يؤمّن مصرف لبنان ال 50% الباقية، وناشدت المستشفيات وزير الصحة جميل جبق وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة التحرّك حفاظاً على أرواح اللبنانيين.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مواضيع مرتبطة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق